ابن هشام الأنصاري

222

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

و ( تمر ) أو اسم جمع ( 1 ) ك ( قوم ) و ( رهط ) خفض بمن ، تقول : ( ثلاثة من التّمر ) و ( عشرة من القوم ) قال اللّه تعالى : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ( 2 ) ، وقد يخفض بإضافة العدد ، نحو : وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ ( 3 ) ، وفي الحديث : « ليس فيما دون خمس ذود صدقة » وقال الشّاعر : [ 523 ] - * ثلاثة أنفس وثلاث ذود *

--> - وقد يفرق بين الواحد والدال على الجمع بياء مشددة نحو روم ورومي وزنج وزنجي وعجم وعجمي . ( 1 ) لا تنس أن اسم الجمع هو ما دل على معنى الجمع وليس له واحد من لفظه غالبا وليس على وزن من أوزان جموع التكسير المحفوظة ، ومثاله : قوم ، ورهط ، وذود ، ومن العلماء من يعد من هذا النوع لفظ ( ركب ، وصحب ، وسفر ) لأنها ليست على وزن من أوزان جموع التكسير المحفوظة وإن كان واحدها راكبا وصاحبا ومسافرا ، ومن العلماء من يعدها جموعا وإن لم تكن على وزن من الأوزان المحفوظة لجمع التكسير ، ويدعي أن أوزان جموع التكسير ليست محصورة في هذه الأوزان التي رواها سيبويه وتناقلها عنه العلماء . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 260 . ( 3 ) سورة النمل ، الآية : 48 [ 523 ] - ينسب هذا الشاهد إلى الحطيئة ، ويقولون : إن سببه أنه كان في سفر ومعه امرأته أمامة وابنته مليكة فسرح إبله ثم افتقد منها ناقة ، والذي ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من الوافر ، وعجزه مع بيت سابق عليه قوله : أذئب القفر أم ذئب أنيس * أصاب البكر أم حدث اللّيالي ثلاثة أنفس . . . * لقد جار الزّمان على عيالي اللغة : ( ذود ) بفتح الذال وسكون الواو وآخره دال مهملة - يطلق على عدد من الإبل ، يقال : هو ما بين الثلاثة إلى العشرة ، ويقال غير ذلك ، وفي أمثالهم ( الذود إلى الذود إبل ) يريدون أنك إذا جمعت القليل إلى القليل صار كثيرا ، وهو حثّ على الادخار وعدم الإسراف والتبذير ، وقال المبرد : أراد بثلاث ذود ثلاث نوق ؛ وقد أخذ ذلك من قصته التي قصصناها عليك وذكروا أنها سبب لقوله البيتين . الإعراب : ( ثلاثة ) مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( أنفس ) مضاف إليه -